ماحكم الغنائم التي يغنمها المجاهدون في سوريا ؟

عبد الرحمن الصمادي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ماحكم الغنائم التي يغنمها المجاهدون في سوريا وهل يجوز لكل مقاتل أن يأخذ سلاح من يقتل من الشبيحة وهل على أمير المجموعة أو اللواء أن يقسم الغنائم على الأفراد أم فقط تعاد للصالح العام ؟ نرجو تفصيل هذه المسائل بارك الله بكم

الحمد رب الأولين و الآخرين و الصلاة و السلام على النبي الأمين :

ما يغنمه المجاهدون في سوريا لا يعدو أن يكون :

- إما ممتلكات خاصة بالشبيحة و قوات الأسد و من يعاونهم.

- و إما ممتلكات خاصة بالدولة .

و هذا أو ذاك إما أن يؤخذ نتيجة القتال أو بدون قتال

فأما ما يغنم من ممتلكات الشبيحة و قوات الأسد أو من يعاونهم  نتيجة القتال فسبيله التقسيم الشرعي للغنيمة ، كما قال الله تعالى  {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [الأنفال: 41].

فخمس الغنيمة للفقراء و المساكين و ابن السبيل ،و المنافع العامة للمسلمين في سوريا ، و الباقي يقسم بالسوية بين المجاهدين المقاتلين ن و يتم ذلك كلها عن طريق الأمير أو المسئول عن المجاهدين. و

و يخرج من ذلك ما ذكره النبي صلي الله عليه و سلم (مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، فَلَهُ سَلَبُهُ) متفق عليه ، أي ما يتعلق بما يوجد مع القتيل من الأعداء من نقود أو ممتلكات هي معه فهي لقاتله من المجاهدين

و أما  ما حصل عليها المجاهدون بدون قتال فهو الفيء و هذا سبيله  قوله تعالى: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ} [الحشر: 7]. أي تصرف في المصالح العام و على الفقراء و المساكين و اليتامي و أبناء السبيل و لايقسم على المقاتلين

أم ما يتعلق بالممتلكات الخاصة بالدولة فهذا ملك عام لا يدخل في التقسيم بل سبيله الصرف العام فقط و الذي من أهمها الأن  متطلبات الجهاد المادية من العدة و العتاد .

و الحمد لله رب العالمين

 

 

المفتى أو المستشار: 
القسم العلمي - شبكة الدرر الشامية